السبت، 9 نوفمبر 2013

توت عنخ آمون مات في حادث عجلة حربية


توت عنخ آمون مات في حادث عجلة حربية
مصعب المشرّف:
 
توت عنخ آمون بعد نزع الغطاء عن وجهه


في تقرير متلفز تم بثه مؤخراً جادل علماء المصريات بأنه تم الكشف عن أن توت عنخ آمون قد مات بسبب تعرض عجلته الحربية  لحادث تحطم بليغ أدى إلى كسور في قفصه الصدري واليد وإنخلاع قلبه وإهتراء أجزاء كثيرة من جسده ....

العجلة الحربية الفرعونية .. إختراع هكسوسي طوره الفراعنة المصريون لاحقاً

ويعزى بشاعة الحادث إلى أن هذه العجلة الحربية كانت مسرعة فإصطدمت بحجارة وارتطمت خلال إنقلابها بصخور . وأن أغلب الظن حدوث ذلك خلال معركة حربية كان يقودها هذا الملك الشاب الذي مات في سن 19 سنة.
 
قناع وجه توت عنخ آمون الذهبي
 
وتم الكشف ايضا عن أن الإحتراق الذي تعرض له جسد توت عنخ آمون لم يكن بفعل فاعل . وإنما كان بسبب تفاعل كيميائي لزيوت متعددة أستخدمت على عجل لتحنيط الجسد المهتريء في عدة أنحاء منه والمصاب بالكثير من الرضوض بسبب عنف الحادث الذي تعرضت له عجلته الحربية المسرعة . وقد ساهم في تفاعل هذه الزيوت والمواد وإلتهابها أن التابوت أغلق على الجسد مباشرة بسبب إهترائه خوفاً من تعرضه للتحلل السريع ... وحيث لم يكن بالإمكان وقتها أفضل من ذلك.

 
مومياء توت عنخ آمون


إلتهبت النيران في جثة توت عنخ آمون داخل التابوت بسبب تفاعل كيميائي للمواد والزيوت المستخدمة في التحنيط أدى إلى إشتعالها بالنيران عقب إغلاق التابوت.
 

 
رسم تقريبي لتوت عنخ آمون .. الملك الصبي ... الذي ملأت أخباره الدنيا وشغلت الناس عقب علان عن إكتشاف قبره الفريد من نوعه عام 1922م على يد عالم الآثار البريطاني هيوارد كارتر .

آثار الحروق في أقدام مومياء توت عنخ آمون
 
وتعود شهرة هذا الفرعون إلى عدة محاور مجتمعة ؛ كل واحد منها كان كفيلا بإضفاء النجومية والسحر على سيرته . فهو أصغر الفراعنة الحكام والموتى من جهة ... وظلت مقبرته متوارية دون أن تتعرض للنهب وسطو لصوص الآثار فكانت المقبرة الوحيدة التي تم الكشف عن كامل كنوزها وطقوسها وملفاتها . فأصبحت مرجعا أساسياً لعلم المصريات التي يفتتن بها العالم المتحضر وكافة أهل الثقافة في أركان الدنيا الأربعة. وقد كان للقناع الذهبي المدهش الذي يغطي وجه مومياء الفرعون توت عنخ آمون آية من آيات الإبداع البشري ودهشة دائمة على مر السنوات .

ولد توت عنخ آمون عام 1343 ق.م وتولى الحكم عام 1333ق.م وعمره 10 سنوات ودام حكمه مدة 9 سنوات ، وتوفي عام 1323 ق.م . وكان عمره عند وفاته  19 سنة فقط. فتم تحنيطه ودفنه على عجل . وبموته إنتهى عهد الأسرة المصرية التاسعة عشر التي تعتبر من أقوى الأسر التي حكمت مصر.
 
 
صورة بالأشعة السينية عام 1968م أوضحت كسور في القفص الصدري وانخلاع بعض الضلوع وكسور في اليد اليسرى والجذع بفعل الحادث الذي تعرض له توت غنخ آمون جراء إنقلاب عجلته الحربية المسرعة.
 

الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

فوضى صعاليك المريخ العاصمي في الحصاحيصا



فوضى صعاليك المريخ العاصمي في الحصاحيصا

 
مصعب المشرّف:

الكرة في بلادنا باتت مرهونة لمحموعة من الصعاليك والفاقد التربوي ؛ وأنصاف المتعلمين والسماسرة والمهربين ؛ والمرابين وغاسلي الأموال ؛ ومليونيرات الغفلة ، تزفهم جوقات المنافقين والمطبلين من الإعلاميين  في كافة جوانبها ..
 
 
 أبــــــوال الزعـيم الصــفــــراء
 
 تبوّل لاعبو المريخ في قناني ووضعوها فوق طاولات مكاتب مقر إتحاد الحصاحيصا لكرة القدم
 
والذي جرى من لاعبي المريخ العاصمي مساء الثلاثاء 5 نوفمبر الجاري في مقر إتحاد الحصاحيصا يدل دلالة واضحة أن أسباب فشل الكرة السودانية في كافة المنافسات الخارجية إنما مردها إلى الإستهتار واللامسئولية بسبب إنعدام الأخلاقيات وتفشي البلطجة والجهل في كافة أروقتها سواء في جانب الإدارة أو الأجهزة الفنية وإنتهاءاً باللاعبين ... بل لا نراها في داخلها وأقبيتها وسراديبها وممراتها ؛ بل وإفرازات مخرجاتها سوى نسخة من أندية قـرى سدوم .... ولأجل ذلك ينآى كل أولياء الأمور من العائلات السودانية الكريمة السوية المحترمة عن إلحاق أبنائهم بمثل هكذا أندية لا تمثل سوى الأسواء والأبشع أخلاقيا في كل مناحي الأخلاقيات السلبية التي تفوح من نتانتها روائح كل مجتمع وتظل خسراناً عليه وآفة من ضمن الآفات التي تنخر كالسوس في عظامه.

رئيس ونائب رئيس إتحاد كرة القدم بالحصاحيصا يعاينون أبوال الزعيم المعباة في قناني
 
سمعنا الكثير عن ما يجري من مخازئ ومهازل وتجاوزات وأساليب بلطجة وقلة أدب وصعلكة ، وقدوات سيئة تزخر بها أندية الكرة من إستخدام للكمات والشلاليت وبذاءة الألفاظ والشتائم والنعوت النابئة التي يطلقها الإداريون عامة ورؤساء الأندية خاصة في وجوه اللاعبين وبعضهم . وحياكة المؤامرات وإتباعهم ثقافة التحطيم لكل من لايدخل مزاجهم من اللاعبين ..

ثم والكيفية التي يتصرف بها اللاعبون أنفسهم .. والشللية من جانب سواد الأعضاء والإعلام المأجورة لهذا الإداري وذاك ... وكيفية الطريقة الميكافيلية الوضيعة التي يلجأ إليها الوسطاء والأجاويد لحلحلة المآزق والمشاكل داخل أروقة الأندية وفي أقسام الشرطة . ضاربين عرض الحائط بكل ما هو أخلاقي ومرتبط بالدين والقيم والمثل والقانون الوضعي واللوائح .. إلخ .. وهو الأمر الذي يشجع يوما بعد يوم على مزيد من التجاوزات والتخريب الأخلاقي الذي يمارسه هؤلاء المرضى الساديون من الإداريين ؛ ثم ومرضى النقص الإجتماعي والأكاديمي الذي يعاني منه اللاعبون الذين يقيم لهم بعض الفارغون البلهاء الدنيا على المستوى المحلي ، رغم أنهم في كافة المنافسات الدولية أسطوانة هزائم مجلجلة لا يساوون بصلة . ومجرد أرانب وملطشة من لا ملطشة له.

إن المشكلة تبقى دائما في تخريب هذه السلوكيات لعقول الأطفال والصبيان وصغار الشباب الذين عادة ما يجعلون من لاعبي كرة القدم قدوة لهم ويعجبون بهم أيما إعجاب في هذه المرحلة من أعمارهم الغضة المصحوبة بقلة التجربة وعدم النضج والرغبة في تقليد الغير والمحاكاة .... وهنا تكمن الكارثة حين يصبح أمثال هؤلاء المتفلتون والصعاليك قدوة لشباب مدارس أو شوارع في طور النشأة والبناء لذهني والتكوين النفسي.

كذلك لاحظنا في أكثر من مثال وحادثة سابقة وهذه التي إرتكبها لاعبو المريخ العاصمي في الحصاحيصا ؛ أن الأجهزة الأمنية المعنية تتساهل معهم ؛ ولا تتخذ في حق المتفلتين من هؤلاء الإداريين واللاعبين الإجراءات القانونية المنصوص عليها. أو كأنّ هؤلاء دولة داخل دولة وفوق القانون. وهو ما يؤدي إلى تفاقم أوضاع كرة القدم المزرية التي تسجل كل صباح جديد فشلا أكثر من سابقه.. ويظل الإعلام الرياضي الرخيص المدفوع الثمن الذي يبيع كتابه الولاءات ليتسلق مكاتب التحرير في الصحف والتلفزيون والإذاعة .. يظل هؤلاء أس البلاء وثالثة الأثافي وقمة جبل الأبالسة المتواري تحت الأرض.

إن السؤال الذي يطرح نفسه دائما هنا هو لماذا يذهب البعض في أجهزة الدولة المعنية إلى إعتبار أن ما يحدث في داخل ملاعب كرة القدم وساحات الأندية ؛ وما يرتبط بها من مباني ومقار وكأنها سفارات لدول كبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن؟ ..... ولماذا يكون التبرير الإكلاشيه والإتجاه دائما هو "الإكتفاء بعقوبات تأديبية" يصدرها إتحاد الكرة أو إدارة النادي ..... والشاهد أن مثل هذه العقوبات التأديبية إن صدرت فإنها لاتستمر سوى بضعة أيام . ثم يصدر "العفو" المؤكد عنه وتلغى العقوبة رغم أنها عند توصيف بعضها تدخل ضمن دائرة الجنايات .. وهو ما جرى بالفعل حين إعتدى حارس مرمى المريخ "أكرم" على ثلاثة لاعبين من نيل الحصاحيصا بالضرب المفضي إلى جروح وكدمات.
 

حارس مرمى المريخ العاصمي "أكـرم عـلـي كــــلاي"
 
فبعد إنتهاء مباراة المريخ العاصمي مع نادي النيل الحصاحيصا التي جرت (في ما يسمى إعتباطاً) بإستاد الحصاحيصا . سارع حارس مرمى المريخ المدعو "أكرم" للإعتداء باللكمات على ثلاثة من لاعبي الحصاحيصا كان ضمنهم "السعودي" الذي تم نقله إلى قسم الحوادث ..... ولم يكتفي (أكرم علي كلاي) المشار إليه بتسديد اللكمات. بل قام بتحطيم أثاث المكتب التنفيذي لإتحاد الحصاحيصا ، ورمى بجهاز الكمبيوتر الخاص بالإتحاد على الأرض . .. ويبدو أن بعض حراس المرمى عندما يفشلون ويتحولون إلى غرابيل فول مهترئة ، نراهم يسارعون دائما إلى تجربة حظهم في رياضة الملاكمة والمصارعة الحرة ... كل هذا جرى من "أكرم كلاي" دون أن يجري حبسه في أقصى زنازين شرطة الحصاحيصا تمهيدا لتقديمه إلى النيابة والقضاء العادل وفق ما تنص عليه قوانين البلاد فيما يتعلق بجرائم الإعتداء الجنائي على الأشخاص بالضرب وتخريب ممتلكات الغير ..... ويا للخجل فقد رشح أن الحارس " أكرم كلاي" قد تم إطلاق سراحه في أقل من لمح البصر بعد تدخل رئيس بعثة المريخ الإداري عبد الصمد محمد عثمان ؛ وبعد أن وعد بالتعويض عن الخسائر ........ عن أية خسائر يتحدث رئيس البعثة هذا؟ ... هكذا إذن يتعامل الإداريون مع تصرفات اللاعبين وسلبياتهم الأخلاقية والسلوكية التي لا تمت إلى الخلق الرياضي والعام المفترض بصلة ... وهنا يكمن أس البــلاء المزمن.
 
طاولة الإجتماعات بمقر إتحاد كرة قدم الحصاحيصا حطمها أكرم

إذن هكذا ولأجل مثل هذا يتصارع الناس للفوز بمواقع إدارية في أندية كرة القدم ويدفعون الأموال السخية لتمويل حملاتهم الإنتخابية لأجل أن يصبحوا فوق القانون .. بل وكي يصبحوا القانون نفسه وتتفتح أمامهم كل الأبواب المغلقة وبما يحقق لهم مصالحهم الخاصة بأكثر مما أنفقوا ....  ولتذهب الرياضة والأخلاق وسمعة البلاد إلى الجحيم....... فهل يفهم الناس من البسطاء وأهل البراءة لماذا هذا التدافع لنيل المناصب في أندية كرة القدم؟؟ ... حقاً إذا عرف السبب بطل العجب .. فالمسألة في نهاية المطاف مصالح ليس إلاً .. ودعك من كلمات ممجوجة مفلسة مستهلكة مثل "عاشق النادي" و "إبن النادي الوفي"... فأمثال هؤلاء النرجسيون لا يعشقون سوى أنفسهم . ولا يتهافتون ولا يلهثون إلا خلف مصالحهم الذاتية لتي تترجم في نهاية المطاف إلى مزيد من المداخيل والثروة.
 
 
بعض اللاعبين وضع أبواله داخل الثلاجة في مقر إتحاد الحصاحيصا لكرة القدم

رأينا إذن رئيس بعثة نادي المريخ للتبوّل والملاكمة قد أصبح هكذا وبكل بساطة الشرطي والأمباشي والضابط ووكيل النيابة والقاضي الذي يطلق سراح الجاني ويحدد التعويض الموعود ... أصبح هذا الإداري هكذا وأفلح في إختراق وتجاوز كل القوانين لأنه رئيس بعثة نادي المريخ في هذا البلد المنكوب من كل حدبٍ وصوب .... ويا بــلاش ... ولمثل هذا فليتنافس المتنافسون على مقاعد مجلس الإدارة وإدارة كرة القدم في نادي المريخ وغير المريخ.

والسؤال الآخر الذي يطرح نفسه هنا هو : هل التعويض المالي هو كل المهم والأهم لدى رئيس البعثة؟ ... بل ولدى إدارة إتحاد الحصاحيصا المحلي لكرة القدم ؟ ... وعلى ذلك قس وحدث ولا حرج في هذه الرياضة الممتحنة بلاعبيها والقائمين عليها ممن لا يحسنون سوى صناعة الفشل والفضائح من كل صنف ونوع.
 
زجاج طاولة مدير إتحاد الكرة التنفيذي بالحصاحيصا .. كسره اللاعبون بأقدامهم

أين المردود التربوي والأخلاقي هنا ؛ ثم أين الحق العام ؟؟ وكيف يتم إخلاء سبيل شخص إعتدي على شخص آخر بالضرب . وأدى إلى إسالة الدماء وإلحاق إصابة بليغة بوجهه أدت إلى نقله إلى قسم الحوادث بمستشفى حكومي عام؟

أين سلطات المستشفى ؟؟ وأين الطبيب المعالج من كل هذا؟؟ لماذا لم يتم إحالة الأمر إلى الشرطة لملء الأورنيك الخاص بفتح البلاغ أولاً مثلما يتم الإجراء به في مثل هذه الحالات؟

إذن هي مشكلة وطامة كبرى ومأساة عامة يشارك فيها كل قطاعات المجتمع من شرطة وأطباء ومستشفى وإداريين .... ثم نأتي لنتساءل بعد ذلك عن الأسباب التي أدت إلى تدهور حال الكرة السودانية إلى هذا الحد المخجل المزري الذي دفع بمعظم الناس المحترمين إلى هجرة قاعات أنديتها وميادينها والكف عن دعمها ومتابعة أخبارها . ولم تعد تشغل سوى الصبيان والفتيان اللذين للأسف يتأثرون بمثل هكذا "ثقافة" شوارعية أقل ما يقال عنها أنها صعلكة وكارثية عديمة الأخلاق من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها... ولن تنتج لهذا البلد سوى القيح والدمامل والتشوهات السلوكية والإجتماعية.

وبالفعل فقد كان من ضمن هذه التقيحات والدمامل والتشوهات تلك التصرفات الجماعية التي قام بها لاعبو نادي المريخ العاصمي حين تبولوا داخل قناني المياه ووضعوها على الطاولات وداخل الثلاجات . وتبولوا كذلك على أرضية ومشمع صالة مقر إتحاد الحصاحيصا المحلي لكرة القدم ؛ وفق ما نقلته بالتقرير الكتابي المشفوع بالصور الفوتوغرافية صحيفة الراكوبة الألكترونية . وتناقلته بعدها وسائل المعلوماتية الحرة على مختلف أدواتها من مواقع ويو تيوب ومنتديات ومدونات وفيس بوك .
 
تبدو التيوس هنا أكثر أدباً وأفضل نظاما

ماذا ترك هؤلاء اللاعبون المتبولون من طبيعة وتصرفات مشابهة للحيوانات عامة والتيوس خاصة إذن ؟ ...... وربما يكون التيس معذوراً لأن هذه هي طبيعته وأقصى ما منحه له خالقه ... ولكن ما هو عذر البشر ؟ ثم ألا يخجل هؤلاء وهم يفضحون ويكشفون عورتهم المغلظة أمام بعضهم البعض ؟ .... أخشى والله أن 99.99% منهم لا يعرف أنها عورة مغلظة ، ولا يفهم معنى كلمة "مغلظة" أصلاً.

ترى ماذا تبقى لصحافة الطباخين والمنافقين الورقيين لقوله وتبريره اليوم وغداً وبعد العد عن تصرفات " نجوم" الزعيم .... وأيتها زعيم ؟؟ زعيم الأبوال واللكمات والواسطات التي تتجاوز وتكسر القوانين والإجراءات الأمنية التي تمس هيبة الدولة وضمير المجتمع وأغلى ما لديه من أدوات للحفاظ على إستقراره ومكتسباته .

اليوم وغداً تصدر الصحف الرياضية المنافقة بتوجيهات إدارة نادي المريخ للتغطية والتعمية ومحاولة إضفاء بطولات زائفة ، وإخلاقيات معدومة على الإداريين واللاعبين .. وينسى هؤلاء المنافقون في غمرة جهلهم وساديتهم وحماقتهم وثمنهم  البخس أن الأمور أصبحت جميعها مكشوفة بالصوت والصورة وفي أقل من لمح البصر .. وأن المواطن السوداني المتحضر المثقف لم يعد في حاجة إلى قراءة ما يستفرغونه من أمعائهم المريضة ويتبولونه من مثاناتهم المرتخية.
 
رئيس إتحاد الحصاحيصا أمام أبوال الزعيم وفد تملكه الذهول

ترى وبمراجعة بسيطة لأحداث إحتجاجات 23 سبتمبر . فإننا نتساءل فقط عن الرد الذي كانت ستتخذه الأجهزة المعنية في حالة إعتداء طائفة من المحتجين على مقر إتحاد كرة القدم في الحصاحيصا بتكسير الأثاث وتجطيم الزجاج وإتلاف الأجهزة الكهربائية والتبوّل في صالته ؟ .... ألم يكن الرصاص هو الدواء العاجل؟

فلماذا إذن والأمر كذلك يترك هؤلاء الفاقد التربوي التيوس المتبولون يعيثون في أملاك الشعب فساداً بالتكسير والتحطيم والتبول الإرادي داخل قاعاته ؟... وماذا أعطى هؤلاء للسودان من بطولات وسمعة حسنة في المحافل الدولية حتى تعاملهم الأجهزة الأمنية بهذا الرفق واللين والتغاضي؟؟
 
آثار أبوال لاعبي نادي المريخ على أرضية ومشمع مقر إتحاد الحصاحيصا لكرة القدم

ترى ماذا يتوقع القائمون على أمر البلاد من تصرفات محتملة للنشء والأجيال القادمة في مثل هكذا حالات تمر مرور الكرام دون عقاب رادع ؟؟ ... أين المشروع الحضاري إذن ؟ ....

أين المشروع الحضاري ؟؟ وما هي مدخلاته لجهة التطبيق والمحاسبة؟.. ألم يكن هذا المشروع ولا يزال وعد وتبشير دولة قائمة حاكمة؟

من حقي أن أتساءل (ببراءة) عن مجالات تطبيق هذا المشروع الحضاري وعن مدخلاته ومخرجاته . وهو الذي ظل مجرد شعار باهت مرفوع منذ ربع قرن .... ومن حق القاريء أن يضحك على تساؤلي هذا ، ويكتكت ويرقص بكتفيه حتى يقع على الآرض ويموت من الضحك... وبعض الموت خيرٌ من حياة  في هذا الزمن المخجل.

الأحد، 3 نوفمبر 2013

أثــر غياب التمويل في إجهاض ثورة 23 سبتمبر


أثــر غياب التمويل في إجهاض ثورة 23 سبتمبر

 

مصعب المشرّف:

 

CIA

·   نلحظ أولاً غياب الرغبة الأمريكية في إزالة نظام حكم المؤتمر الوطني إلى حين إالفراغ من تنفيذ خطة تقسيم السودان الموضوعة الآن على الطاولة .

·   وعلى أية حال فإن عدم رغبة الولايات المتحدة وغياب التمويل يظلان في الواقع وجهان لعملة واحدة .. أو بما معناه أنه لو كانت الولايات المتحدة ترغب في إسقاط النظام لقامت بتوفير التمويل.

·   بعد إنقلاب عمر البشير في يونيو 1989م شهد العالم تفكك الإتحاد السوفيتي ثم سقوط نظام البعث العراقي ، ومعمر القذافي.

·   سقوط نظام القذافي جعل مشاركة حزب الأمة القومي في 23 سبتمبر واهية ومظهرية فارغة من كل مضمون . وظل يراوح نفسه ويمارس خوار الثور المربوط بحبل من التيل على وتـــد.

·   إنشغال مصر السيسي بمشاكلها الداخلية حرم الحزب الإتحادي الديمقراطي (الخديوي) الأصل من التمويل السخي ؛ فآثر البقاء ضمن المؤلفة قلوبهم ومقاعد الإحتياط خلال الأحداث .... وحتى إشعار آخر.

·   غياب قنوات الإتصال التاريخي والمنهجي الفاعل لكل من حزبي الأمة وحزب الإتحادي الديمقراطي مع مصادر تمويل عربية بترولية لتعويض غياب القذافي يبقى في حاجة إلى خبرات وقدرات إنتهاز فرص التباينات السياسية ؛ وضرورة تحديد موقفها السياسي والمذهبي من إيران الخميني.

·   تفاجأ الناس طوال أحداث 23 سبتمبر بأن تحالف الجبهة الثورية ليس سوى نمور من ورق خارج مجالهم القبلي والجهوي الحيوي ، فلا أسلحة مدفونة ولا ذخائر وقنابل ...... وأن خلاياها الهزيلة النائمة إشاعة ومجموعات متفلتة لايحتكمون سوى على زجاجات بنزين وحفنة من علب الكبريت .

.........................



لعل الذي لم يلتفت إليه كثير من المحللين للأسباب الجوهرية التي أدت إلى إجهاض ثورة 23 سبتمبر التي تسبب فيها رفع الدعم عن المحروقات ، وخمودها المفاجيء بهذه السرعة النيوترونية .... لعل الذي لم يلتفت إليه هؤلاء ولم يتطرقوا إليه إنما يظل دائما هو غياب التمويل المالي الللازم لإدارة وتنظيم حركة الجماهير الإحتجاجية في الشارع .. وهو ما أدى بها في نهاية المطاف إلى إقتصارها وإنحسار مدّها  لتصبح مجرد إحتجاجات وردود أفعال وقتية لازمت حالة الغضب جراء القرار ؛؛؛؛ القرار  الذي لابد أن يعترف الجميع بأنه جاء عجولاً دون أن يأخذ وقته الكافي للتداول داخل البرلمان وفي أجهزة الإعلام ..... ويبدو أن عدم ثقة وزارة المالية في قدرتها على تمرير هذا القرار عبر الوسائل والقنوات التشريعية والإعلامية المتوفرة هو الذي أدى بها إلى الرمي به بهذه الطريقة الخرقاء الحمقاء ؛ دون تمهيد وشرعنة وسابق إنذار.

 وحين نتطرق إلى غياب التمويل نورد هنا حالة "تمرد" المصرية التي إتضح أنها تلقت تمويلاً على دفعات وصل مقداره إلى 6 مليارات جنيه مصري حتى تاريخه ؛ جاء نصفها من رجال أعمال مصريين كبار على رأسهم إمبراطور الإتصالات القبطي الفلولي "نجيب سواريس" .... ثم تدفقت عليها الأموال بعد ذلك من بعض الأنظمة العربية والإستخبارات الإسرائلية ؛ التي ما كان لها أن تسمح بإستمرار نظام الإخوان المسلمين ، وتكرار التجربة السودانية (بحذافيرها) في بلد إستراتيجي محوري مثل مصر يتعدى أثره خارج حدوده ليشمل كل منطقة الشرق الأوسط.

غياب التمويل يظل العقبة االرئيسية التي تواجه نجاح كل نشاط يمكن أن يتخيله الإنسان في هذا العصر بالذات ؛ رغم أنه كان يلزم في السابق بلا جدال ...... ولكن أثره ودوره المحوري الفاعل أصبح أكثر الآن ... وقديماً قال الشيخ فرح ود تكتوك : ( أكان ما  عجيني منو البجيني؟)

إن مجرد ترتيب موكب أو إقامة ليلة سياسية أو ندوة . فإنه لابد لها من تمويل مالي لتغطية تكاليف تأجير الكراسي ، والمياه الصحية والغازية ، والصحون والخيام ، والكهرباء ، وإجراء الإتصالات الهاتفية وتوفير المواصلات ... إلخ . فكيف بك حين يتعلق الأمر بتوفير تمويل لتدبير ثورة شعبية تسقط نظاماً سياسياً قائما ؛ سيطرت كوادره على كافة مفاصل الدولة ، ودنيا المال والأعمال والتجارة ؟  

وعند الدخول في تفاصيل الأمر لاينبغي هنا أن نستغرب الدور الباهت لكافة الأحزاب السياسية القومية ، ومجموعات التمرد الجهوية المسلحة خلال أحداث وإحتجاجات 23 سبتمبر 2013.
 
 
حزب الأمة القومي بقيادة الصادق المهدي ؛ لم تعد لديه مصادر التمويل الذاتي التي كان يتميز بها في السابق نتيجة للإستهداف المنهجي لنظام مايو الشمولي لأملاك هذا الحزب بالتصفية والتفكيك والتوزيع ؛ خاصة بعد أحداث الجزيرة أبا (1970م) التي أدت فيما بعد لمقتل إمام طائفة الأنصار في ذلك الزمان وهو السيد الهادي عبد الرحمن المهدي ....
 
 
ولأن نظام مايو إستمر قرابة 16 سنة ؛ فقد كان أثره في إفقار حزب الأمة  ماحقاً وجوهرياً .. وظل الصادق المهدي بعد زوال نظام مايو وحتى تاريخه في حالة إنشغال دائم بتسديد الديون وتجميع شعث ما تبقى لدائرة المهدي من أملاك ومصانع ومعاصر متهالكة طالتها المصادرات والنهب والتبديدات وتراكمت عليها الخسائر ، ثم وإنتقال الملكية من يد إلى أخرى  على نحو تفرقت فيه معظم أملاك الدائرة بين القبائل . ولا تزال دعاوي إسترجاعها والمطالبات بالتعويض قابعة معظمها في أدراج المحاكم المدنية الباردة والطويلة الأنفاس .
 
 
دائرة الميرغني الراعية والداعمة الرئيسية لما كان يعرف بــ "حزب الإتحادي الديمقراطي" ؛ عانت هي الأخرى بعد وفاة السيد علي الميرغني من غياب الكاريزمية الروحية والتاريخية . وتعرضت لنفس سياسة الإفقار الممنهج الذي مارسه تجاهها نظام مايو ؛ حيث تم مصادرة العديد من ممتلكات الدائرة في الشمالية وكسلا وعموم الشرق ... وكان في إلغاء الإدارة الأهلية قاصمة الظهر والدور الأبرز في تحجيم كل ما يتعلق بطائفة الختمية من نفوذ ورهبة وهيبة وقناعات بالبركة والقدسية في قلوب البسطاء ؛ ناهيك عن مخرجات سلم محي الدين صابر التعليمي ... ولولا  بقاء مصدر التمويل المالي الذي كانت تغدقه عليها مصر . ثم وريع أملاكها وعقاراتها وإستثماراتها هناك لما استطاعت أن تعود لتقف على قدميها مرة أخرى... ولولا "كوتات" التعليم الجامعي الذي توفره مصر للطلاب من أبناء أتباعها لزهد فيها هؤلاء وتفرقوا أيدي سـبأ.

حزبي البعث والشيوعي مصادر تمويلهما معروفة ومكشوفة ما بين السفارة العراقية وسفارة الإتحاد السوفيتي قبل تحلله  ...... وبالتالي فإن تفكك الإتحاد السوفيتي (عام 1991م) . وسقوط نظام صدام البعثي (عام 2003م) قد كان لهما أهم الأثر في غياب التمويل ، وبالتالي إفلاس هذين الحزبين وإصابتهما بالشيخوخة وآلام المفاصل والرطوبة فزهد صبيان الثانويات والجامعات فيهما ؛ وإنفض أغلب الشباب من حولهما غير آسفين ولا نادمين.

ويجدر الذكر أنه وفي صبيحة إنطلاق شرارة إنتفاضة مارس / أبريل عام 1985م لم يكن هناك في البداية سوى إخوان الترابي المسلمين ؛ الذين ظلوا يحافظون على تمويل نقدي سري مباشر من الأصولية العالمية . الأمر الذي  جعلهم لا يهتمون ببناء مصادر تمويل خاصة بهم على هيئة أملاك ومصانع داخل السودان ، وبالتالي لم ينال منهم نظام مايو في كبدهم كما نال من الأنصار والختمية .. وربما لأجل ذلك نلحظ أن تفجير إنتفاضة مارس/ أبريل 1985م إنما كانت إنطلاقاً من جامعة أمدرمان الإسلامية التي تمثل أقوى أذرعتهم الثورية القوية في الشارع.
 
 
أكثر الأحزاب والجماعات التي أثار غيابها الغير متوقع الدهشة والحيرة كانت الجبهة الثورية ، والتي لم يكن أحد يظن أن تظهر خلال ثورة 23 سبتمبر بمظهر المخرب العاجز اليائس الذي لا يرقى إلى رفـــد ثورة بقدر ما يتقلص أداؤه ودوره إلى مجرد مثير للشغـب.

ظل الناس يتلفتون ذات اليمين واليسار لهفة لما ظنوا أنها خلايا نائمة للتمرد داخل العاصمة والمدن الكبرى .. ولكن خاب ظنهم . وليتضح جلياً أن فسيفساء الجبهة الثورية لاتمتلك قواعد جماهيرية كافية يمكن التعويل عليها في العاصمة .. كما أنها ليست من القوة العسكرية والإستخباراتية بأكثر من مجموعات متفرقة تعمل بخطط حرب العصابات وتكتيك أضرب وأهرب داخل مجالها القبلي الحيوي فقط لا غير متى جمعت ما تيسر من تمويل قصير الأمد؛ يكفل لها تجميع أفرادها لمهاجمة قرية نائية ، وأطراف مدينة مّا قبل الإنسحاب منها بعد سويعات ..... وأن دونها برك الغماد من التأثير الأمني الجوهري في العاصمة المثلثة ، أو إحتلال واحدة من مدن السودان الكبرى عسكرياً وإدارتها مدنياً.
 
 
كان إنحسار قدرات الجبهة الثورية عامة ؛ والعدل والمساواة ، وميناوي خاصة متوقعاً عقب تحسن علاقات الخرطوم بإنجامينا ثم سقوط معمر القذافي في ليبيا ... وعلى الرغم من وجود تمويل من دولة جنوب السودان إلا أنه يظل غير سخي مقارنة بالتمويل الذي كان يأتي من القذافي أو الذي يمكن أن توفره إسرائيل بين الحين والآخر لعبد الواحد نور... وتظل البيانات التي يدبجها هؤلاء وغيرهم ويجري توزيعها على المواقع الألكترونية .... تظل وحدها الأكثر تواجداً في الساحة ، بغض النظر عن قول أبو تمام: السيف أصدق انباءاً من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب.
يبقى بعد كل هذا التذكير بأن "قوى الإجماع الوطني" كانت قد توعدت بإسقاط نظام المؤتمر الوطني الحاكم خلال 100 يوم .. وكان تاريخ إعلان هذا الوعيد منتصف يونيو الماضي تقريباً .... ويتضح من الفرق بين توقيت ثورة 23 سبتمبر ومنتصف يونيو مرور (100 يوم تقريبا) بالفعل .... فهل كانت هذه القوى على علم بأن هناك نوايا حكومية برفع الدعم عن المحروقات ودقيق الخبز وغيرها من سلع وخدمات أم ماذا؟

الذي لا يعلمه البعض أن خطة الحكومة كانت أبعد من مجرد رفع الدعم عن المحروقات فقط .. وأنها كانت تنوي رفع يدها عن كافة أنواع الدعم . ولكن آثرت أن يكون الأمر على مراحل ، وأن ترمي أولاً بورقة توت المحروقات  لجس نبض الشارع ، وتلمس ردود أفعال المواطن العادي قبل أن تكشف عن عورتها بالكامل.

ولكن بعد كل هذا ؛ فلا ينبغي لحكومة المؤتمر الوطني أن تعوّل كثيراً على فقر المعارضة الذي يجبرها على الإستكانة والتأليف وحتى الرضا بركوبها وضربها على أدبارها .... وقديما قال الملك الإعرابي: "جوّع كلبك يتبعك" فاجتمع عليه قومه بعد زمان فقتلوه . فقال إعرابي آخر مرّ على جثته: "ربما إشتد جوع الكلب فأكــل سيده".

السبت، 2 نوفمبر 2013

فتاة روسية تعرض عذريتها للبيع في مزاد


فتاة روسية تعرض عذريتها للبيع في مزاد

 مصعب المشرّف:

وصفت نفسها بأنها "جديدة" و .... "غير مستعملة"

 أعلنت فتاة روسية عمرها 18 سنة عرض عذريتها للبيع لأعلى سعر في مزاد على موقع مزادات ألكتروني ؛ شريطة أن لا يقل السعر عن 30 ألف دولار أمريكي.
وعرفت الفتاة نفسها بإسم حركي هو " شاتونيها" فأكدت بالحرف الواحد أنها "جديدة" و "غير مستعملة".

وأكدت أنها جميلة ومهضومة
وعن أسباب عرضها عذريتها للبيع كتبت أنها في حاجة ماسة للمال .. وأنها مستعجلة وعلى إستعداد لإمضاء العقد اليوم قبل الغد  متى ما رسى المزاد على أعلى سعر ... وفق ما ذكرته صحيفة "الأيام" الصربية التي إتصلت بالفتاة لإستجلاء حقيقة الأمر.
غرفة الفندق المقترحة للقاء الغير أخلاقي
وقد اقترحت الفتاة تمضية الليلة في حجرة داخل أحد الفنادق الفاخرة (على حساب الزبون) في بلدتها "كراسنويارسك" الروسية. وأضافت أنها مستعدة للسفر إلى أي مدينة أخرى حسب رغبة المشتري.

وفي رد على سؤال وجهته الصحافة للشرطة الروسية . قال متحدث رسمي بإسمها أن الشرطة لن تتدخل في الأمر ، وذلك بوصف أن الفتاة والذي سيسري عليه المزاد لا يعتبران مخالفين للقانون الساري في البلاد. لكنه أضاف بأن هذه الفتاة قد سبق وعرضت عذريتها  للبيع في موقع آخر شهر مارس 2013م . وذكرت وقتها أن عمرها  17 سنة وعلى أعتاب الثامنة عشر . ولكن يبدو أنها لم تتلقى عروضاً ترضيها . وقال هذا المتحدث الرسمي أن الشرطة تحرت عنها وتعرف إسمها الحقيقي ؛ لكنها لن تفصح عن هذه المعلومات طالما أنها لم تخرق القانون. .... وأن الشرطة ليس لديها الصلاحيات لتقييم هذا الأمر من الناحية الأخلاقية لأنها لا تمتلك مثل هذه الصلاحيات.
وأكدت الفتاة العارضة أنها ستصطحب معها شهادة طبية رسمية تثبت أنها عذراء وجديدة وغير مستعملة في آن واحد ..... (وهو أمر يبدو مستغرباً وإستثنائياً نادراً هناك بالنسبة لفتاة في عمرها) .


كذلك أكدت الفتاة أنها تشترط إستلام المبلغ أولاً قبل المباشرة . وأنها ستصطحب معها شخصاً إلى الفندق المحدد ليستلم المبلغ ثم يذهب وتبقى هي.


على أية حال ووفق ما رشح من معلومات فإن المزاد قد رسى على شخص يدعى "إفجنجي فولنوف" عرض أن يدفع 3,100 دولار زيادة على السعر الأدنى الذي حددته الفتاة.

العثور على مزيد من ضحايا البوسنة والهرسك


 
العثور على مزيد من ضحايا البوسنة والهرسك

 مصعب المشرّف:

ضمن حلقات مسلسل تاريخ "العــار الأوروبي الكبير" ...............

تم مؤخراً الفراغ من إخراج 360 جثة من داخل قبر جماعي دفن فيه مئات الضحايا البوسنيين المسلمين الذين جرى إعدامهم ميدانياً لأسباب عرقية ودينية محضة على يد الجيش الصربي في البوسنة والهرسك. والرقم مرشح للصعود خلال الأيام القادمة.
 
 
يقع القبر الجماعي هذا في موقع "توماسيكا" وتعود الجثامين لضحايا من مختلف الأعمار الأطفال والشباب وكبار السن من مسلمي البوسنة وبعض الكروات قتلوا داخل قراهم خلال الحرب وتم دفنهم في قبر جماعي مساحته 53,820 قدم مربع (5000 متر مربع) وبعمق 30 قدم (10 أمتار).


ويقدر عدد الضحايا المدنيين من المسلمين خلال هذه الحرب التي بدأت عام 1991م بأكثر من 140,000 شخص تم العثور على جثامين منهم حتى الآن بسبب عدم إعتراف السلطات الصربية بمقتلهم وبالتالي عدم إدلائها بأية معلومات تتعلق بأماكن القبور الجماعية التي دفن فيها هؤلاء الضحايا المدنيين خلال أكبر عمليات قتل جماعي وتطهير عرقي تعرض له مواطنون في أوروبا الشرقية دون ذنب إرتكبوه ودون مشاركتهم في الحرب التي دارت بين العرقيات المكونة لجمهورية يوغسلافيا السابقة.

بدأت الحرب نهاية عام 1991م ولم تتوقف إلا نهاية 1995م بعد تدخل الولايات المتحدة العسكري في المنطقة على عهد الرئيس كلينتون.
 
 
والجدير بالذكر أن هذه ليست المقبرة الجماعية الأولى التي يتم العثور عليها والتنقيب في داخلها فقد سبق إستخراج رفات 650 ضحية في منطقة "كرني فيرب" داخل  سيربنستا.
وكانت حرب البوسنة قد نشبت بسبب مطالبة سكانها بالإستقلال عن جمهورية يوغسلافيا التي تسيطر عليها العرقية الصربية (الأرثودكس).

وكانت جمهورية يوغسلافيا قد تكونت من عدة عرقيات (صربية / كرواتية / بوسنية / أخرى) قسراً عقب نهاية الحرب العالمية الثانية وترأسها جوزيف بروس تيتو (الصربي) بدعم من الإتحاد السوفيتي سابقاً ثم روسيا لاحقاً .
 
 
وفي الوقت الذي وجد فيه الكروات الحماية والدعم من ألمانيا والنمسا بسبب إنتمائهم للعرقية الألمانية والنمساوية ؛ فإن البوسنيين المسلمين لم يجدوا دعماً فاعلاً من أحد في الغرب بسبب تمسكهم بديانتهم الإسلامية برغم المجاز التي إرتكبت في حقهم طوال سنوات ؛ والإضطهاد الذي تعرضوا له على يد الصرب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

الجمعة، 1 نوفمبر 2013

ملامسة مؤخرة الملكة اليزابيث


ملامسة مؤخرة الملكة اليزابيث الثانية

 
على الرغم من أن تعابير الفرحة والرضا ترتسم على وجهها عندما يقابلها بعض أفراد شعبها بحركات التبجيل مثلما فعلت هذه الطفلة ذات الأربع سنوات.

لكنها مع ذلك لا تشتكي أو تتذمر عندما يندفع البعض بالتعامل العفوي تجاهها على سبيل المحبة الخالصة النابعة من القلب ....... ولكن هناك من بين الشعب البريطاني من هو ملكي أكثر من الملكيين أنفسهم . ويراقب تحركات الملكة وزوجها وكل لفتة وإنتباهة وكيف يتعامل معها الغير .
 
 
وعلى جري عادتها في تشجيع اللمحلات التجارية الناجحة وإكسابها مزيد من الشهرة والألق في الداخل ، ولتشجيع السياحة الشرائية والتسوق في بريطانيا ؛ قامت الملكة اليزابيث الثانية مؤخراً بزيارة للتسوق وتفقد لأحد المتاجر البريطانية . وبعد الإستقبال الرسمي لها من قبل إدارة المتجر أستأذنتها مديرة المتجر في الدخول وتفقد أقسامه . لكنها وبدون أن تشعر وفي حركة عفوية وضعت يدها اليمنى على مؤخرة الملكة اليزابيث على سبيل المحبة والإحساس الحميمي عند الإستقبال والمرافقة .
وقد كانت هذه (الحركة) التي يمارسها الإصدقاء فيما بينهم عادة كفيلة بإثارة حفيظة الملكيين في بريطانيا الذين إعتبروها خرقاً للبروتوكول . ونبهوا إلى ضرورة مراعاة مظاهر التبجيل لمليكتهم.



الطريف أن الملكة اليزابيث الثانية تعرضت قبل ذلك إلى نفس الحركة ؛ ولكنها من جانب رئيس الوزراء الأسترالي السابق بول كينينغ Paul Keating  لكنها كانت لمسة على الظهر وليس المؤخرة .وذلك عام 1992م . وقيل وقتها أنه فعل ذلك على سبيل المودة اللاشعورية ومحاولة منه لحمايتها من تدافع المستقبلين الذين يسعون إلى تبادل الحديث معها والتشرف بمصافحتها.



والملكة اليزابيث نفسها لم تقصّر في ملامسة مؤخرات غيرها . وقد فعلت ذلك عند إستقبالها لزوجة الرئيس أوباما (ميشيل) عند زيارتها لبريطانيا .. وسرعان ما بادلتها ميشيل نفس الشعور الودي ولكن إكتفت بملامستها في الظهر .
 
 
 
على أية حال فإن الغضب  الذي يبديه البعض لمجرد ملامسة مؤخرة الكبار . فإن ذلك لا يمنع من أن كل إنسان يظل في نهاية المطاف مخلوق ضعيف من ضمن خلق الله عز وجل.