الأحد، 15 ديسمبر 2013

وفاة بطل فيلم لورانس العرب

وفاة بطل فيلم لورانس العرب

مصعب المشـرّف:
 
توي أمس الممثل العالمي بيتر أوو  تولي Peter O'Tolleعن عمر 81 سنة بعد معاناة طويلة مع المرض .... وقد إشتهر الممثل الراحل بأداء شخصية الرحالة والجاسوس البريطاني "لورانس العرب" الذي طاف شبه الجزيرة العربية والأردن وفلسطين ويعتبره المؤرخون راس الرمح في تكريس السياسة الإستعمارية البريطانية في المنطقة... وقد صاحبت سيرة لورانس العرب العديد من الروايات عن خفايا حياته الخاصة وأهمها شذوذه الجنسي (كمفعول به).
تم تصوير فيلم لورانس العرب عام 1963م وأثار ضجة عالمية لم تهدأ حتى الآن . وقد حاز الفيلم على سبع جوائز أوسكار ...
وإلى جانب فيلم لورانس العرب فقد قام الممثل بيتر أوو بأداء دور البطولة في عدد من الأفلام الهوليودية إلى جانب نجمات شهيرات أمثال اليزابيث تايلور و رومي شنايدر. 
 
 

بيتر أوو في دور لورانس العرب


بيتر أوو في لقطة أخرى شهيرة من فيلم لورانس العرب


ولقطة أخرى لبيتر أوو من نفس الفيلم



بيتر أوو  إلى جوار اليزابيث تايلور في لقطة من فيلم تحت غابة حليب


بيتر أوو يشارك الممثلة رومي شنايدر في فيلم  "القطة المدللة الجديدة"


 
الممثل بيتر أوو بعد تقدمه في العمر
 

السبت، 14 ديسمبر 2013

مظاهرة إسلامية ضد الخمر في لندن

مظاهرة إسلامية ضد الخمر في لندن

مصعب المشرّف:
 
قام بعض الناشطين المسلمين أغلبهم من الآسيويين والعرب من حملة الجوازات البريطانية .. قاموا بمظاهرة إحتجاج (مرخص بها) في داخل أحد أحياء لندن لمنع بعض المحلات التجارية بيع أو تقديم الخمر بوصفها منتج من منتجات الشر . وهددوا بأن كل من يقوم ببيع الخمر يستحق الجلد 40 جلدة .. وبالطبع فقد وجدت هذه المظاهرة معارضة من بعض المؤيدين لبيع الخمر ومعظمهم من المواطنين الإنجليز .. وقد قامت الشرطة بالفصل بين المعترضين الإسلاميين وبين المؤيدين .

 




مــؤيد لبيع الخمور يحمل زجاجة خـمـر



جانب من المؤيدين لبيع الخمور




نـغـمـة "وصلنا للعالمية" العـويرة


نغمــة "وصلنا للعالمية" العـويرة

 

مصعب المشرّف:

تسود هذه الفترة الكالحة من تاريخنا جملة ونغمة بلهاء مفادها "الوصول للعالمية" .... و "ووصلنا للعالمية" ..... ولا يدري المرء من أي المزابل خرجت علينا هذه النغمة التي يبدو أن بعضنها أطلقها بأسلوب ورائحة شبيهة بتلك الرائحة التي يطلقها حيوان العِـرْسَـة " أبو العفين " من دُبره عندما يخاف ويسعى للتخلص من أعدائه ؛ أو عندما يرغب في إصطياد فرائسه الصغيرة ...... وربما كان أبو العفين معذوراً ؛ فهو يمارس في مثل هذه الحالة طبيعته التي خلقه الله  بها ........ ولا نجد للإنسان عذرا.
 
أبو العفين .. المُفترَى عليه

إذن أطلقها هؤلاء بنفس الرائحة وهربوا .. ثم عادوا فصدقوها بعد أن أصبح عدد كثير من أوسطنا ودراويشنا وبلهاءنا يرددها بحماس الببغاوات السعيدات في الغـدو والرواح ....

ربما يظن البعض أن مجرد إطلاق قناة تلفزيونية فضائية تعني أن العالم أجمع يتفرج عليها ، وأننا بذلك قد وصلنا للعالمية.

ولاننسى تلك الأيام الأولى التي شهدت تدشين قناة "موسيقى سودانية" .. وكيف أن عدة مطربين وموسيقيين وشعراء كبار وصغار وقعوا في فخ  أبو العفين إيّاه ، وراحوا يرددون ويكررون بعفوية نبرة أننا قد وصلنا بهذه القناة الفضائية للعالمية .. ويا بلاش.

لا أرغب في تناول مدى البهاتة والإفلاس الذي إنطلقت به هذه القناة ؛ كونها لم تتمكن حتى تاريخه سوى بث منتجات غنائية قديمة من إنتاج التلفزيون الحكومي خلال السنوات الخمسين الماضية من عمره ..... وحين فاضت بها ساعات البث راحت تعرض أفلام كرتون وأفلام عتيقة ، وغيرها مما لا علاقة له بالموسيقى والغناء السوداني خاصة . وحبذا لو بثت لنا هذه القناة أغنيات أفريقية ، أو لعلها لا تدري أن سوداني وأفريقي تعتبران في عرف العالم وجهان لعملة زنجية واحدة.

لا أدري ماذا يقصد البعض مِنّا بالعالمية ؟ .... وهل المسألة مرتبطة بخطوط وقواعد ومقاييس وشروط ومعطيات متعارف عليها عالمياً ، أم أنها محض أحلام زلوط ، وكلام مرسل ، أو مرض من ضمن أمراض تضخيم الذات ؟ .. أم هي دروشة وقلة تجربة وإحتكاك بالعالم الخارجي؟ ..... وعلى نسق مقولة الشيخ فرح ود تكتوك : (القـلـم ما بيزيــل بــلــم)؟
 
 
وحتى تكون الصورة مقربة أكثر فإن بالإمكان مثلا  القول بأن إنتاج "هوليود" السينمائي قد وصل للعالمية وفقاً للشروط والمقاييس المتعارف عليها .... وأن مايكل جاكسون قد وصل بأدائه الغنائي إلى العالمية ... وأن فرقة أبا السويدية وصلت للعالمية من باب اللغة الإنجليزية . و"بوب مارلي" كذلك .... وأن بوب مارلي مثلاً لم يتمكن من الوصول إلى العالمية إلا بعد أن تخطى لهجته المحلية ، ورضخ للشروط والمقاييس العالمية المتعارف عليها رضينا أو أبينا .. وهي اللجوء إلى اللغة الإنجليزية ، وطرح ومناقشة قضايا عالمية ، وإستخدام آلات الإيقاع العالمية والسلم الموسيقي المتعارف عليه أيضا ، ومزج كل هذا مع إيقاع الريقي بمهارة فائقة وعبقرية إستثنائية لا تعطي ناصيتها لكل من هب ودب ؛ وإن كان من أصحاب الموهبة ... وفوق كل هذا وذاك إتكائه على ماكينة الإنتاج الأمريكية السوبر .
 
شكسبير

وكذلك وصل البعض المئات الآخر للعالمية من مطربين ومخرجين وممثلين سينمائيين وكتاب سينما ومسرح .. إلخ بعد أن أخضعوا إنتاجهم للمقاييس العالمية المتعارف عليها في العالم وأهمها اللغة الإنجليزية .. بل رأينا ممثلين أمثال ألان ديلون وجان بول بلمندو الفرنسيان و سلفستر إستالون الإيطالي .. ولاعب الكاراتيه الصيني بروس لي .... وقائمة طويلة من آخرين ذكور وكذلك إناث أمثال برجيت باردو الفرنسية وصوفيا لورين الإيطالية وانجريد بيرجمان السويدية و رومي شنايدر على سبيل المثال لا الحصر لم يتمكنوا من الوصول للعالمية إلا بعد خضوعهم للمقاييس العالمية المتعارف عليها ؛ وأهمها الإطلالة من خلال هوليود والأداء باللغة الإنجليزية بوصفها اللغة التي تتسيد لغات العالم ... وقس على ذات المقياس كتاب قصص وروايات بالمئات من مختلف القارات والثقافات ؛ لم يصلوا بإنتاجهم المحلي للعالمية إلا بعد ترجمته للغة الإنجليزية ، وتقديمه للقاري داخل هذا القالب اللغوي خضوعا للشروط والمقاييس المشار إليها أعلاه.

بروس لي
وقد شملت هذه الشروط والمقاييس دول عظمى أخرى مثل روسيا واليابان والصين ، لا يعرف لها إبداعاً غنائياً وسينمائياً أو مسرحياً وروائياً وصل إلى العالمية بلغتها الأم مباشرة حتى تاريخه ، رغم أنها في خانة العمالقة على نطاق العالم إقتصادياً وصناعياً وعسكرياً وذات كثافة سكانية.

ولا يقتصر وصف (العالمية) على المنتجات الفنية بل يمتد ليشمل حتى عارضات الأزياء والمنتجات الصناعية والغذائية .. وأهم هذه المنتجات الغذائية نجد "الهوت دوغ" الذي لم يصل للعالمية إلا بعد  أن خرج من ألمانيا إلى الولايات المتحدة أولاً ... وكذلك الهامبرغر . ثم والبيتزا التي لم تصبح وجبة عالمية إلا بعد أن خرجت من إيطاليا إلى الولايات . والعديد من ماركات الشكولاتا العالمية التجارية وغير ذلك من منتجات أخرى شملت حتى الأحذية.

و من الضروري أن يلتفت البعض إلى أن من أهم شروط العالمية أن يتصف المنتج الفني مثلا بصفة الإستمرار بحيث يصبح القاعدة وليس الإستثناء . وأن يتسم كذلك بالشيوع والتداول بين كافة الشعوب والثقافات .. وأن يحظى بالشفافية والمصداقية وإحترام الناس ...... أما أن يخرج مطرب سوداني أو فرقة موسيقية للمشاركة في مهرجان ما مختص بفنون الشعوب  وتراثها فنقول أننا وصلنا به إلى العالمية ؛ ففي هذا مبالغة وإحساس داخلي باليتم والوضاعة.... أو أن يسافر مطرب للغناء للجاليات السودانية المنغلقة على ذاتها في الخارج فنعتبر ذلك وصول للعالمية ، فهو كلام فارغ ؛ لاسيما عندما تلح الكاميرات على إلتقاط وتوثيق حضور شخصين أو ثلاثة أجانب يكون الإثنين منهما أصحاب الصالة  ، والثالث هو الكفيل المحلي الذي أستخرجت بإسمه الرخصة وتأشيرات الدخول للمطرب وفرقته الموسيقية.
 
مدرسة في ولاية البحر الأحمر

حتى البعض البسطاء صدّعوا رأسنا بأن مهرجان البحر الأحمر للسياحة والتسوق قد أوصلنا للعالمية . وأصبحنا ننافس مهرجان كــان ، و دبي ، وهونغ كونغ ، وميلانو ، والبندقية بقوة ..... وربما يظن البعض أن حضور تركيان من أصحاب محلات الشاورما  في بورتسودان لحفل غنائي (بغرض الإطمئنان على أسياخها) في ما يسمى جزافاً بمهرجان السياحة والتسوق إياه دليل دامغ لوصولنا للعالمية ، ويجب تسجيله في موسوعة غينيس للأرقام القياسية .

هل نحن بسطاء وبلهاء ودراويش إلى هذا الحد ؟

أم هل أننا نتعمد الكذب على أنفسنا؟

أم هل هو منتج من منتجات من تسلقوا المناصب الرسمية بليل ؛ دون كفاءة . ودون مواهب سوى موهبة النفاق والقدرة على التلـوّن كالحرباء ؟
 
 
غريب أن يكون هذا حالنا في الوقت الذي نعتبر فيه من الدول الأفريقية والعربية المعدودة في مجال إنتشار التعليم الأكاديمي ... وكانت الثورة المهدية من أهم وأبرز حركات التحرر والتنوير التي سادت السودان في وقت كانت فيه أفريقيا والغالبية العظمى الكاسحة من العالم العربي والآسيوي واللاتيني تعاني الأمية وتقبع راضيـة في ظلمات الجهل وعدم الوعي الوطني.

هل نحن دراويش وبلهاء حقاً أم أنه توجه من الدولة للتعمية والتغطية على جملة من الكوارث الداخلية والفشل في مجال العلاقات الخارجية .. بل وما بتنا نتصف به من قدرة فائقة على "صناعة الفشـل" ؟


وفي هذا الإطار ؛ فإنها إن كانت سياسة دولة ؛ فقطعاً  لا يستوعب ولا يدرك الجهاز الدعائي الرسمي للدولة الذي يتولى تسويق هذه "النبرة الإنصرافية" المليودرامية ... قطعاً لا يدرك أن معدلات الوعي لدى المواطن السوداني قد إرتفعت .. وأن نسبة الأمية قد إنخفضت خلال السنوات التي أعقبت الإستقلال وحتى تاريخه ..... ربما لا  تكون المخرجات التعليمية بذلك القدر من النوعية المرتجاة .. ولكن برغم ذلك فهناك نسبة عالية من الوعي والإدراك قد تشكلت جراء عدة أسباب أهمها توسـع التعليم جغرافياً ، تزايد الهجرة إلى المدينة ، الإغتراب وشيوع المعرفة والقنوات الفضائية العربية ، وعبور ثورة المعلوماتية كل الحدود المغلقة رغم أنف جميع من لا يرغب ...
 
ومن ثم فقد كان ينبغي أخذ هذه المعطيات في الإعتبار عند التخطيط الرسمي في مجال الدعاية وغسل الأدمغة ، وإطلاق أكاذيب كبرى ينصرف بها الشعب إلى فراشه لينام وهو راض إلى حد مّا عن حالة ، ومتوهم لإنجازات تتطابق مع قناعات "قميص فرعون".
 
 
ربما نكون قد وصلنا للعالمية من واقع أمثلة عديدة من منتجات صناعة للفشل لعل أبرزها أننا قد أحرزنا المركز الرابع عالمياً في قائمة الدول الأكثر فسـاداً ...... فساد وصل إلى درجة أكل أموال الزكاة بدمٍ خنزيري بارد ، يندى له جبين أبو جهل وأبو لهب وإمرأته حمالة الحطب .......
 
يا الفريد في عصــرك


 
ثم وأننا أكثر الدول العربية تعرضاً للمجاعات والإصابة بمرض نقص المناعة (الإيدز) .... والقائمة تطول وتتنوع من كل صنف ولون لتشمل كوارث دارفـور ، والباعوض ، والجنادب والتقاوي الفاسـدة .... فهل هذه هي العالمية التي يقصدون بها أم ماذا؟

كارثة دارفور ... أوصلتنا للعالمية
 
دعونا في الأول نلبي طموحنا في الشبع الفسيولوجي والميكانيكي ..... نشبع في بطوننا ونرتوي في عروقنا ، ونعالج أنفسنا من الملاريا والجرب والدرن . ويحصل المواطن على أبسط حقوقه في التعليم والمأوى والعمل والعيش الكريم ، والبيئة الصحية والكهرباء ، وحرية التعبير عن الرأي .. والدستور المتوافق عليه ........ ثم بعد ذلك (إنشـااااء الله) يكون لكل حادثة حديث ..... 

الجمعة، 13 ديسمبر 2013

البافالــــو الشجــاع


البافالــــو الشجــاع

مصعب المشرّف:
ثور وحشي صغير (بافالو) ضعيف البنية ؛ هاجمه أسدان وشرعا في أكله حياً بطريقة تبدو مؤلمة لم يملك في مواجهتها سوى التلوي والخوار مستنجداً بصديقه الفتوة الشجاع قوي البنية الذي لم يكن على مسافة بعيدة. فسمع صوته وسارع لينقذ صديقه بشجاعة منقطعة النظير ؛ أطاح خلالها بالأسدين في الهواء بعيداً عن صديقه . حدث ذلك في إحدى  حدائق الحيوان المفتوحة المحمية في دولة جنوب أفريقيا.

الرئيس الكوري الشمالي يعدم زوج عمته

الرئيس الكوري الشمالي يعدم زوج عمته

مصعب المشـرّف:
 
تم في كوريا الشمالية مؤخراً تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص على "جانغ سونغ زيك" زوج عمة الرئيس الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" .... وفي الوقت الذي رجح فيه المراقبون في كوريا الجنوبية أن المسألة لم تكن أكثر من تنافس على السلطة ؛ إلا أن الأسباب التي نطقت بها المحكمة العسكرية التي حاكمت "جانع سونغ زيك"  تعلقت بالفساد المالي وتعاطي المخدرات والزنـا ، وتهم أخرى تم سردها في لائحة من 2700 كلمة .. وقد وصفه الإعلام الرسمي الكوري الشمالي لاحقاً بأنه لم يكن يساوي كلب ...
حدث كل هذا في الوقت الذي كان فيه زوج عمة الرئيس الكوري من المقربين وكبير المستشارين ومعلمه الخاص . وكان عضواً بارزاً في اللجنة المركزية للحزب ، وعضو في البرلمان والساعد الأيمن .... ولكنها السياسة التي لا تعرف عزيزاً ولا رحمة .
 

 

"جانغ سونغ زيك" زوج عمة الرئيس الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" داخل المحكمة عقب سماعه النطق بإعدامه رمياً بالرصاص والذي تم تنفيذه بعد ساعات قليلة ..... وعلى اليمين صورة قديمة له خلف الرئيس الكوري قبل أن يتم حذفها لاحقاً.


المحكمة العسكرية التي حاكمت جونغ سونغ


صورة جانغ سونغ زيك في الإعلام الكوري الشمالي الذي وصفه بأنه لم يكن سوى كلب .



الرئيس الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" وإلى جواره معلمه ومستشاره وزوج عمته "جانغ سونغ زيك" في فبراير الماضي



لحظة القبض على "جانغ سونغ زيك" خلال إجتماع موسع للجنة المركزية لحزب العمال الكوري الشمالي بعد أدانته ورفع الحصانة عنه.



أيام الصفاء .... جانغ سونغ زيك يقف على يسـار الصورة . وفي يمين الصورة الرئيس "كيم جونغ أون"

"جانغ سونغ زيك" يسير خلف إبن زوجته الرئيس الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" خلال مراسم تشييع والده الرئيس الكوري السابق "كيم جونغ إيل" .



زوج العمة العزيزة "جانغ سونغ زيك" لحظة إقتياده خارج قاعة المحكمة بعد النطق بالحكم عليه وقبل تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بسويعات 

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

عين أوباما الزائغــة


عين أوباما الزائغــة

مصعب المشرّف:
الذي يموت هذه الأيام يموت وحده ولا أحد يحزن عليه . وخلال مراسم التأبين التي أقيمت بمناسة وفاة الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا ؛ بدأ الجميع منشرحا بشوشاً . ومانديلا لم يُدفــن بعــــد . وكانت العين بالطبع على الرئيس الأمريكي أوباما بوصفه رئيس أكبر وأقوى دولة في العالم ... وقد لفت أوباما الأنظار إليه أضعافاً مضاعفة بسبب جلوسه إلى جوار رئيسة وزراء الدنمارك الشقراء . التي لاتزال روح ورائحة وجاذبية النساء تجري في عروقها .. وفيها أكثــر مــن رمـــق .

وكان واضحا إنبهار الرئيس أوباما بها وبعطرها وخفتها . ثم وإعجابها هي به كذلك ... فقد تبادل الجوز الونسة الحميمية والناعمة كعروسان في منتصف شهر العسل ... في حين ذهبت زوجة الرئيس أوباما في خبر كان إلى جواره بعد أن أطفأتها نيران وأضواء الدنماركية الشقراء التي تصغر أوباما بخمس سنوات.... وحقاً ؛ لا ينسى الرجل المرأة إلا بالمرأة .. ويا ويلكن يا نساء من عين الرجال الزائغة.

كـان في ابداية  حفل التأبين راضي ومقتنع ولسان حاله يردد حمارتي العرجاء خير من سؤال اللئيمة


جات الشقراء المهضومة وقعدت جنبه .. وهاك يا مشاغلات وونسة وتصوير .. ورئيس الوزراء البريطاني (كاميرون) يصر على لعب دور الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة فيسارع إلى وضع الشقراء الدنماركية سندوتش بينه وبين أوباما وحتى تزداد ألتصاقا به.ً


ولكن رئيسة الوزارة الدنماركية الشقراء حجبت الحليف الإستراتيجي عن الصورة تماما وغطت وجهه بيدها . ومفضلة أن تظل بجانب نار واحدة وليس بين نارين  



وشالت الشقراء الكتاب من أوباما وهاك يا هظار فالتفتت نحوه ميشيل الزوجة مستهجنة وقد تملكتها الغيرة .


لم يحدد المصور الذي التقط هذه الصورة ما إذا كانت هذه االبوسة  بوسة إستقبال أم بوسة وداع ؟


أوبـــــامــا والتجـــــربة الدنمــــاركية


صاحب العراق جورج دبليو بوش وتحته بيل كلينتون حضرا في طائرة الرئاسة رفقة أوباما .... الفرق بيننا وبينهم أن الرئيس الجديد عادة ما يسجن الرئيس القديم


وجيمي كارتر وهنري كيسنجر كانا في المعية فالطائرة الرئاسية كبيرة وتسع الجميع

 
الحشد الذي حضر مراسم لتأبين
 

الاثنين، 9 ديسمبر 2013

تساقط الأقنعة الإسلامية من شرُفات القصر الجمهوري


تساقط الأقنعة الإسلامية من شرُفات القصر الجمهوري

مصعب المشـرّف:-

التغيير الذي أصاب ترويكا القصر الجمهوري لم يكن متوقعا لجهة التضحية بعلي عثمان طه من جهة ونديده علي نافع من جهة أخرى دفعة واحدة .... ذلك أن أحدهما فقط كان المتوقع أن يكون ضحية الطرف الآخر ... وليس أن يتم التضحية بهما الجـــوز هكذا دفعة واحدة.

الإحالة إلى العمل الحزبي في حالة الأنظمة الحاكمة في بلدان العالم الثالث عشر ، هي حالة شبيهة بالإحالة إلى المعاش الإختياري مع بعض مساحيق المكياج الرخيص ، وكريمات التبييض المخلوطة  واليمنية المنشأ التي تسلخ وجوه فتياتنا (الأخضر الليمون) لهثا خلف بياض لن يأتي أبدا.
 
قبل أن ينقشع ضباب التوقعات والتخمينات . كان البعض يراهن على أن نافع علي نافع هو الذي سيحتل منصب النائب الأول .. ويبدو أن البعض قد غاب عن ذهنه أن الأساس العسكري لحكومة البشير لا يمكن أن يستمر بدون وجود شخصية عسكرية على رأسه ..... ويبدو أن تعيين الفريق بكري حسن صالح قد جاء تصحيحاً لوضع ظل مائلاً منذ وفاة اللواء الزبير محمد صالح الذي كان يحتل هذا المنصب قبل حادث الطائرة المثير للجدل الذي أودى بحياته عام  1998م.

التخلي عن السلطة طواعية ليست من قناعات وثقافة وديدن ساستنا  وحكامنا ووزراءنا وحتى مدراءنا وغفراءنا .... والتبرير (المبستر) بإفساح المجال للوجوه الجديدة والشباب ، والحديث المنمق عن التضحيات لا يبدو مقنعاً .. ولا يخيل حتى على البلهاء ... لا بل ويبدو مثل العودة بكأس اللعب النظيف وأمثاله من جوائز الترضية التي عادة ما يتم توزيعها على فرقنا الفنية في مهرجانات العروض العربية والعالمية.
 
لم يكن يخفى على أحد أن العلاقة بين عمر البشير ونائبه الأول علي عثمان طه قد إتسمت منذ قرار المحكمة الجنائية الدولية بقدر وافر من جوانب التنافس الصامت ....... وظل البشير في شك من أن طه يعمل مثابراً لتقديم نفسه كرجل دولة مقبول لدى الخارج .... فهل كان التغيير الوزاري الذي جرى بهذا الحجم والنوعية لمجرد إدخال عناسر شابة ؛ أم أنه يجيء  تساقط للأقنعة الإسلامية من فوق شرفات القصر الجمهوري لمصلحة عمر البشير والعسكر أولاً ثم وكجزء من تفاهمات البشير مع الصادق المهدي ... ونصائح الأخير له في تلك الجلسات الرمضانية الثنائية السرية ؟
 
بعض الوزراء الذين خرجوا من التشكيلة الأخيرة يظل خروجهم مفهوما ومبرراً أكثر من مبررات خروج علي عثمان ونافع المعلنة . وذلك أن بعضهم قد طالته إتهامات بالفساد وإستغلال الوظيفة العامة للتكسب الحرام . كما أن البعض الآخر قد سجل فشلاً ذريعاً في إحراز نتائج إيجابية مثمرة كانت ترتجى من تعيينه أو تنصيبه.
 
 
وطالما كان الأمر كذلك فإن ملابسات إبعاد علي عثمان طه بالذات ، وتعيين الفريق بكري لمنصب النائب الأول يعني كل أو جزء من الإحتمالات الآتية:

1-  رغبة الرئيس البشير السيطرة الكاملة على زمام ومقاليد السلطة ، ويجمع في يد واحدة بين رجل القصر القوي ورجل الحزب الحاكم القوي على حساب علي عثمان طه بشكل خاص ؛ بوصفه الوجه الأكثر قبولاً وإقناعاً في المؤتمر الوطني من بين النيازك  والشظايا  التي خلّفها إنفجار نجم الترابي العظيم صبيحة إنقلاب القصر المعروف أواخر عام 1999م.

2-  في التقليل من هيمنة الإخوان المسلمين (جناح علي عثمان) و (جناح نافع) على ترويكا الحكم في القصر الرئاسي ؛ ما يمهد أدواراً شبه محترمة  وخانات إضافية لمزيد من دراويش الأمة القومي ، وحيران الإتحادي الديمقراطي الخديوي الأصل من جهة ؛ بالإضافة إلى كومبارس وشيالين وبغال الأحزاب الإسمية الأخرى التي ترغب في لعب دور ما في مسرحية (أكل عيش)  السارية العرض في التياترو السياسي.

3-  إستعادة دور القوات المسلحة النظامية التقليدي بالمشاركة بالحكم ، وبوصفها الأقدر على حماية النسيج الإجتماعي من التمزق .. وبعد أن أثبتت التجربة أن إبعادها عن مباحثات نيفاشا ، وتهميشها في مباحثات أثيوبيا والدوحة لم ينتج عنه سوى إغفال الكثير من الجوانب الأمنية الإستراتيجية ، وإتاحة الفرصة أمام بعض الطامحين المدنيين بإدعاء تحقيق إنجازات في المفاوضات السياسية عبر إتباع سياسة الكنس تحت السجادة ، ثم وتأتي الأيام لاحقا لتتكشف عن خروقات ومآسي وأخطاء مفصلية تضمنتها بنود سرية وتفاهمات شفهية ربما لم يتم إطلاع الرئيس البشير نفسه عليها في حينها.

4-  ربما يكون الرئيس البشير يفكر جدياً بعدم ترشيح نفسه للرئاسة في دورتها القادمة .... وأنه بتعيين الفريق بكري حسن صالح (والذي هو صديقه المخلص الحميم) يضمن عدم تسليمه لمحكمة الجنايات حتى لو أدى ذلك إلى إستمرار الحصار الذي يتعرض له السودان وعزلته الدبلوماسية التي ظل يعاني منها منذ صدور قرار هذه المحكمة بطلب مثول البشير أمامها. .... وبالطبع فإن عمر البشير ما كان ليثق في أن علي عثمان طه لن يسارع بالتضحية به في وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية لو أنه أصبح الرئيس خلفاً له.

5-  ربما يكون الرئيس قد أخذ على علي عثمان طه النأي بنفسه عن تلطيخ يديه بدماء وضحايا أحداث دارفور و إنتفاضة 23 سبتمبر . وممانعته الغير معلنة وتعامله بذكاء سياسي يحسد عليه في هذا الجانب ، وحيث نلاحظ أنه دائماً ما كان يعطي العالم الخارجي الإنطباع بأنه رجل دولة وحمامة سلام ومهندس مفاوضات .. فكان أن شال البشير وحده الشيلة . فأصبح هدفا مشروعاً للمحكمة الجنائية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ، وغير ذلك من إرتدادات وإبتزازات وتصرفات إستفزازية من دول عربية وأفريقية مست شخصه وهيبته في الداخل والخارج كرئيس جمهورية ؛ في الوقت الذي حافظ فيه علي عثمان طه على سجله ناصع البياض. وتمتع بحرية السفر والحركة والإجازات والسياحة والتزحلق على الجليد في كل عواصم الدنيا الباردة والدافئة بما في ذلك أداء الحج وزيارات العمرة ، وعبور الإجواء بكل حرية وسلاسة تستحق الغيرة والغيـــظ ؛ وشـرّ حاســـدٍ إذا حســــد.

6-  وعلى كل حال يظل خروج نافع علي نافع مثيراً للدهشة ؛ كونه لم يكن مزاحماً طبيعياً للبشير على قمة هرم السلطة والحزب .. ويبدو أن الإنطباع المنغرس في الأذهان بأنه وراء الأسلوب العنيف الذي تم به وأد إنتفاضة 23 سبتمبر . وهو الذي أشارت إليه الإدانات ومظاهر الغضب التي واجهته في المواقع الألكترونية الحرة وبعض أحياء العاصمة ... يبدو أنه اقتضى تواريه عن الأنظار مؤقتاً ربما.

كذلك فقد إستهل نافع علي نافع تدشين الحملة العسكرية على عناصر التمرد في دارفور وجنوب كردفان ببذله وعوداً ملزمة بالقضاء على هذه الحركات نهائياً .. ولكن يبدو أن حسابات البـِلدات لم تكن مطابقة لحسابات المطامير . وهو ما تدل عليه الضبابية التي تصاحب النتائج المعلنة لعمليات القضاء على الحركات المسلحة المتمردة في دارفور وجنوب كردفان .. وحقيقة ما يجري هناك . ومن ثم فإن المرجح أن فداحة الخسائر في الأرواح والمعدات وكثرة الجرحى التي ترد عنها الأخبار تباعاً قد أغضبت عمر البشير الذي آثر إبعاده عن الصورة بوصفه كبش الفداء .    

وبعد كل هذا وذاك ؛ فإنه مهما قيل عن ترنح النظام الحاكم وسقوطه الوشيك . فإن هذا الأمر يظل مجرد إفراط في الأمل . لكنه لا يبدو ماثلاً للعيان في الوقت الحاضر .....

إن المسألة لا تكمن في قوة كوادر ومتانة هياكل حزب المؤتمر الوطني ؛ بقدر ما تكمن في وهن وضعف وهشاشة المعارضة السياسية التي بالإضافة إلى إفلاسها المالي وضعف هياكلها التنظيمية وميوعة قياداتها ؛ نراها منقسمة على بعضها ومنكفئة على ذاتها مرّة وعلى بعضها مرّات ..... لا تفتأ تتبادل الإتهامات بالتراخي والإرتزاق والعمالة والرقص والتطبيل وهـز الأرداف في مؤخرة موكب الحـزب الحاكم .

وبإختصار فإن المعارضة الحزبية السياسية ليسوا أكثر من نِعاجٍ حائلة ترعى في عشب الشعب عصراً ، وتركبها كباش المؤتمر الوطني داخل زريبة الحزب ليلاً .... وعلى الرغم من الحكمة القائلة : "خير للمرء أن يكون أسداً في قطيع من الأسود من أن يكون أسداً على رأس قطيع من النعاج" .... فيبدو أن حزب المؤتمر الوطني يرى أن لعبة الحكم وواقعها في البلاد تقتضي أن من الأفضل أن يكون أسداً على رأس قطيع من النعاج.
 
 
ومن جهتها فإن الحركات المتمردة المسلحة في دارفور خاصة لا تمارس حراكاً سياسياً عسكرياً مثمراً بالمعنى المفهوم ؛ بقدر ما تدل هجماتها العسكرية المحدودة الأثر ؛ على أنها مجموعات متفلتة وعصابات لصوص وقطاع طرق ؛ يهاجمون التجمعات السكانية المسالمة والمدن والبلدات والقرى لأجل النهب والسلب والأكل والشـرب والإغتصاب الجنسي لا غير ؛ ثم يهربون إلى جوف الصحراء ويختبئون وراء القيزان حتى إشعار آخـر .... وكذلك الحال بالنسبة للحركة الشعبية قطاع الشمال ؛ فجميعهم وحركات دارفور المسلحة لا يبدو أنهم مؤهلون لخوض معارك عسكرية حقيقية بعيداً عن مناطق تجمعاتهم القبلية ومجالاتهم الحيوية الجغرافية . ناهيك عن التقدم لإحتلال مدن وإدارتها أو الزحف نحو العاصمة المثلثة.

هذه هي الحقائق مجردة بعيداً عن أية أجندة ... وسيظل الواقع ماثلاً بالقول : " لــن نصنع من البحـر طحـينة" ....... و"لــن نحني من الشوك العنـب".