الجمعة، 3 أكتوبر 2014
مزاعم بوجود رسم المسيح على أشجار
مزاعم بوجود رسم المسيح على أشجار
مصعب المشرّف
3 أكتوبر 2014م
ذهب بعض الفلاحين لتشذيب وقط الأغضان والفروع القديمة في أشجار البتولا العملاقة داخل حديقة إحدى الكنائس المسيحية الصغيرة في وسط روسيا.. فعادوا يصرخون بأنهم شاهدوا صور وجه سيدنا عيسى عليه السلام منحوتة على جذع شجرة.
ويبدو أن قسيس الكنيسة بعد أن عانى من الفراغ والفلس وغرق في الديون و "الجرورة" بسبب إعراض الناس عن المجيء إليه بالمال والمحاصيل والدجاج والبيض ، وطلب الدعاء والشفاعة .... فقد أراد هذا القسيس الذكي إحياء كنيسته المهملة بأن نحت صوراً لما يزعمون أنه وجه سيدنا عيسى إبن مريم عليه السلام . وتركها ليكتشفها الفلاحون بأنفسهم عند حضورهم لأداء المهمة الموكلة لهم بتقطيع وتشذيب الأشجار ؛ وتنظيف الحديقة من الحشائش والأوساخ بسبب المتراكمة بسبب الإهمال الناجم عن شح المال.
وأفلحت الخطة بعد أن تسامع القرويون بالمعجزة . فجاؤا يتقاطرون وبأيديهم النذور والهدايا يبكون ويسألون المعجزات والمعفرة .... وجعلوا من الشجرة إله (رابع) جديد يعبدونه .... ويصلون ويركعون لها ....
وشاع الخبر ليعم القرى والحضر عن هذه الأشجار المقدسة فانتعشت السياحة ومداخيل القرية وارتفعت أسعار إيجارات الأراضي المحيطة بمبنى الكنيسة التي تقع بداخلها الشجرة المقدسة .. وانهالت التبرعات من الأثرياء في موسكو ...... (وعلى رأي المصريين) أصبحت الأشيَاْ معدن .. وآخِــرْ ألِسْـطَــا.
وهكذا يظل الدين في معظم البلدان والمجتمعات مطية لدى البعض .. منهم من يستغله لأغراض سياسية ومالية ؛ خاصة في الدول المتخلفة . ومنهم من يتخذه وسيلة للحصول على الأموال من القرويين والبسطاء في الدول ذات الأنظمة السياسية المستقرة.
نسأل الله العافية من كل سـوء .
اللهم أغننا بحـلالك عن حــرامـك.
الخميس، 2 أكتوبر 2014
اللعب بين الأطلال
اللعب بين الأطلال
مصعب المشرّف
2 أكتوبر 2014م
التوقف والبكاء عند الدِمَن والأطلال كان ديدن شعراء العرب حتى أتاهم الشاعر أبو نواس في العصر العباسي فاستبدل الأطلال والدمن بالخمر والغلمان.
وأعذب وأشهر المعلقات العشر (معلقة أمرؤالقيس ، ومعلقة طرفة بن العبد) ؛ إفتتحها أصحابها بالبكاء على الأطلال والدمن ..
قال أمرؤالقيس :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ..... بسقط اللوى بين الدخول فحومل
وقال طرفة:
لخولة أطلال ببرقة ثهمد .... تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليدِ
قال أمرؤالقيس :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ..... بسقط اللوى بين الدخول فحومل
وقال طرفة:
لخولة أطلال ببرقة ثهمد .... تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليدِ
وأما أبو نواس فقد سخر من كل ذلك قائلاً:
عاج الشقي على رسم يسائلة ... ورحت أسأل عن خمارة البلد
ويبدو أن السخرية من الأقدار قد أصبح اليوم كما هو الحال بالأمس ديدن العرب في رفضهم لصور وآثار الدمار على مر العصور.
وكان أن هرع صبيان وأطفال غزة يلهون ويلعبون ، وسط الخراب الذي خلفه القصف الإسرائيلي على المباني والمدارس والمرافق والأسواق ...
فهل توقف الجيل الجديد من أبناء غزة على الأطلال هنا ليبكوا أم ليسخروا من عدو لايفهم سوى لغة المال والأملاك ؟
الشاهد أنهم توقفوا ليسخروا من عدو جبان لا يفهم معنى صمود النفس فوق الخراب الزائل.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

































